رفيق العجم

721

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

ولا يحبس . ( وسئل ) أبو عبد اللّه بن خفيف رضي اللّه تعالى عنه عن فقير يجوع ثلاثة أيام وبعد ثلاث يخرج ويسأل أيش يقال فيه فقال مكدي كلوا واسكتوا فلو دخل عليكم فقير من هذا الباب لفضحكم كلكم . ( قال ) بشر الحافي رضي اللّه تعالى عنه أفضل المقامات اعتقاد الصبر على الفقر إلى القبر . وقال أبو عبد اللّه القرشي رضي اللّه تعالى عنه من فوائد الفقر وثمراته وجود ألم الجوع والعري والتلذّذ بهما والزيادة منهما والمنافسة فيهما . ( وقال الأستاذ أبو القاسم الجنيد رضي اللّه تعالى عنه يا معشر الفقراء أنكم تعرفون باللّه وتكرمون للّه فانظروا كيف تكونون مع اللّه إذا خلوتم . ( نبه ، كرا 1 ، 307 ، 4 ) - حقيقة الفقر في ظاهر الطريقة . غير ما هو في باطن الحقيقة . فالظاهر فقر الزهاد من الأعراض الدنيوية . والباطن فقر الأفراد من الأغراض الأخروية . شغلا باللّه عمّا سواه . لمن شهد ذلك ورآه . ( تدقيق ) تفاخر الغنى مع الفقر ، فقال الغني أنا وصف الرب الكبير . فما أنت أيها الحقير . فقال الفقر لولا وصفي لما تميّز وصفك . ولولا تواضعي ما رفع قدرك . فأنا وصفي وسم بذل العبودية . وأنت وصفك نازع الربوبية . ومن نازع قصم . ومن سلم سلم . ( تحقيق ) التبس حال الفقير على غير النبيه . فقال الفقير غير الفقيه . وما علم أن الراء . هي الهاء . ( شاذ ، قوان ، 28 ، 7 ) فقر الذات - خاصية مغناطيس فقر الذات . هي الجاذبة للعطايا والهبات . فمن كان وصف افتقاره أكثر . كان نصيبه أجزل وأكبر . ( تدقيق ) اختصاص الفقراء بالسؤال . خصوصية لهم في الحال والمآل ، يعرفها من وجد ثمر المطالب . وقضيت له الحاجات والمآرب . ( تحقيق ) اتّصاف الرب سبحانه بوجود الغنى المطلق . هو الذي أوجب لنا الفقر المحقّق . وبهذا الاتّصاف . حصلت الألطاف . لأن من رحمة الغني أن يجود على الفقير . ويجبر المسكين الكسير . ( شاذ ، قوان ، 30 ، 13 ) فقراء - الفقراء على ثلاث طبقات : فمنهم من لا يملك شيئا ، ولا يطلب بظاهره ولا بباطنه من أحد شيئا ، ولا ينتظر من أحد شيئا ، وإن أعطى شيئا لم يأخذ ، فهذا مقامه مقام المقرّبين . . . . ومنهم من لا يملك شيئا ، ولا يسأل أحدا ، ولا يطلب ، ولا يعرض ، وإن أعطى شيئا من غير مسألة أخذ . وقد حكي عن الجنيد ، رحمه اللّه ، أنه قال : علامة الفقير الصادق أن لا يسأل ، ولا يعارض ، وإن عورض سكت . . . . ومنهم من لا يملك شيئا ، وإذا احتاج انبسط إلى بعض إخوانه ممن يعلم أنه يفرح بانبساطه إليه ، فكفارة مسألته صدقة . ( طوس ، لمع ، 74 ، 10 ) - الفقراء على منازل ثلاث : فقراء الأغنياء وهم السؤال عند الفاقات الكافون نفوسهم مع الكفاية القانعون بالكفاف وهم طهرة الأغنياء ومزيدهم من اللّه تعالى وهم الذين جعل اللّه لهم في أموال الأغنياء سهما لأن منهم السائل والمحروم ومنهم القانع والمعتر . والطبقة الثانية فقراء الفقراء وهم المتحقّقون بالفقر المختارون له المؤثّرون إياه على الغنى لعظم معرفتهم بعظيم فضيلة أهل التعفّف والصيانة لا